ياسر إبراهيم يمنح الأهلي فوزًا متأخرًا على سموحة في الجولة الثالثة من الدوري المصري
بقلم: د. طلال عثمان، المدير العام — GCC Sport
لم يكن الفوز الذي حققه الأهلي على سموحة، مساء الخميس، فوزًا سهلًا بالمقاييس التي اعتاد عليها الجمهور الأحمر في مواجهة فريق يقبع في أسفل جدول الترتيب. تسعون دقيقة كاملة تقريبًا احتاجها الأهلي كي يكسر مقاومة خصمه، قبل أن يظهر ياسر إبراهيم، قلب الدفاع، في اللحظة المناسبة عند الدقيقة 87، ليسجل هدف اللقاء الوحيد ويهدي فريقه ثلاث نقاط كانت أثقل من ظاهرها.
المباراة، التي أقيمت على استاد القاهرة الدولي ضمن منافسات الجولة الثالثة من عمر الدوري المصري الممتاز، حملت في طياتها الكثير من الدلالات أكثر مما أظهرته النتيجة العارية. فريق سموحة، رغم موقعه المتأخر في الترتيب ورصيده الهزيل من نقطة وحيدة، قدّم مقاومة منظمة أربكت خطة الحسين عموتة، المدرب المغربي الذي وضع على عاتقه مهمة إعادة هيكلة القلعة الحمراء بعد موسم مخيب.
عموتة، الذي أجرى تعديلات على التشكيل الأساسي بعودة ياسر إبراهيم إلى قلب الدفاع ودفعه بصفيان بنجديدي في خط الهجوم، لم ير فريقه يترجم سيطرته المتوقعة إلى فرص حقيقية إلا في الأشواط الأخيرة. مصطفى شوبير حافظ على نظافة شباكه، فيما بدت خطوط الأهلي الوسطى، بقيادة زيزو ومروان عطية، تبحث عن مساحات في دفاع منظم لم يتزحزح بسهولة.
الهدف نفسه جاء ليختصر مشهدًا متكررًا في كرة القدم الحديثة: مدافع يقرر مصير مباراة معقدة، حين تعجز خطوط الهجوم التقليدية عن حسم الأمور. توقيت الهدف، في الدقيقة 87، يحمل دلالة نفسية إضافية على فريق كان قد بدأ يشعر بثقل التعادل السلبي أمام خصم متواضع على الورق.
بهذا الفوز، يرفع الأهلي رصيده إلى تسع نقاط في المركز الرابع، بعد فوزين سابقين على إمبابة (كذا) ... وزد، ليواصل مطاردة صدارة لا تزال بعيدة عن قبضته في بداية موسم يريد فيه عموتة إثبات جدارته سريعًا. في المقابل، يبقى سموحة عالقًا في القاع بنقطة يتيمة، في مؤشر مبكر على موسم صعب ينتظر الفريق الإسكندراني.
ما بدا فوزًا عاديًا بثلاث نقاط، كان في جوهره اختبارًا لصبر مشروع عموتة الجديد، ونجح فيه الأهلي — ولو بصعوبة، ولو عبر توقيع غير متوقع.